تحليل دقيق يؤكد أن قرار إعادة مباراة الوداد والترجي قائم طبقا لقوانين اللعبة

رشيد بوريشة2 يونيو 2019
تحليل دقيق يؤكد أن قرار إعادة مباراة الوداد والترجي قائم طبقا لقوانين اللعبة

رشيد بوعودة –

يبقى قرار إعادة مباراة إياب نهائي عصبة الأبطال الإفريقية ،بين فريق الترجي التونسي وفريق الوداد البيضاوي ،قائما في ظل الجدل الذي أعقب 58دقيقة من اللعب ،بعد تبوث خلل في تقني VAR، وعدم احتكاك الحكم الغامبي بالكاري غاساما إليه في أكثر من مناسبة بالرغم من إصرار اللاعبين الأطقم التقنية وأمام أنظار رئيس الكاف أحمد أحمد وكل المكونات الرياضية والمتابعين للشأن الكروي ، أقبعت العدالة الكروية في غرفة الإنتظار ، في مباراة وصفها الإعلام القاري والدولي المهزلة الكروية.

نشر للإتحاد الإفريقي لكرة القدم عبر موقعه الرسمي بيان عاجل بخصوص عقد اجتماع طارئ في الرابع من يونيو الجاري للجنة التنفيذية للكاف، و ذلك للخروج بقرارات مابعد المهزلة . و في سياق متصل عبر سعيد الناصري رئيس فريق الوداد البيضاوي عن امتعاضه من تعمد الأخطاء ،ومنح هدية اللقب لفريق الترجي التونسي،مؤكدا أن إدارة الوداد ستسلك جميع المساطر القانونية بما في ذلك الفيفا FIFA ، والمحكمة الرياضية الطاس TAS للبث في المهزلة الكروية بامتياز.

1- الإجتماع التقني: يعقد اجتماع تقني صباح اليوم السابق عن المباراة، ويتم تحرير محضر يضم جميع حيثيات المباراة بحضور ممثلي الفريقين اللذين من حقهما أن ينيبا عنهما مسؤولا إداريا أو عضوا من المكتب المسير أو حتى مستشارا قانونيا (يمثل الفريق بشخصين أو ثلاثة)، وفي حالة الوداد فإن الإداري إدريس مرباح كان حاضرا. وخلال هذا الإجتماع لم تتم الإشارة إلى أي أمر يتعلق بموضوع الفار، وليس هناك ما يشير إلى موضوع الفار في المحضر، والأصل ما هو محرر وليس الكلام الشفهي بما أن الأمر يتعلق بمصالح فرق ،والأكثر من ذلك أن شركة هواوي المسؤولة عن الفار نفت مسؤوليتها وألقت المسؤولية على الكاف الذي كان يعلم مسبقا عدم جاهزية الفار متسائلة عن سبب توهيم الجمهور لاستعماله من خلال وضعه في الملعب .

2- مبدأ تكافؤ الفرص: تتلخص فلسفة الإتحاد الدولي في ضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين ضمانا لمنافسة شريفة، وفي حالة مباراة الوداد والترجي، لا يعقل أن تجرى مباراة الذهاب بالفار، والإياب بدونه، كمثال على ذلك، نهضة بركان مثلا خاضت مباراة الذهاب أمام الزمالك في 90 دقيقة، وبالتالي لا يمكن أن تجرى مباراة الإياب بمصر بأشواط إضافية في حالة التعادل، بل المرور مباشرة إلى الضربات الترجيحية ضمانا لمبدأ التكافؤ في مباراتي الذهاب والإياب بنفس المدة الزمنية، أما اللجوء إلى الأشواط الإضافية فيكون في حالة خوض مباراة واحدة في ملعب محايد.

3- الوداد لم ينسحب: المفروض هو أن يتوجه عميد الفريق إلى مندوب وحكم المباراة لإخبارهما بالأمر، والحكم هو الذي يأخذ قرار إنهاء المباراة وليس أن يتوصل بالقرار من المنصة الشرفية للملعب، فهو المسؤول حسب اللوائح عن قراره، وما يدعم ذلك هو تصريح الناصري ونوصير اللذان قالا بأنهما كانا في انتظار إصلاح الفار قبل أن يفاجأ بإنهاء الحكم للمباراة، وحتى لو ادعيا ذلك فهما في موقع جيد بحكم أنه ليس هناك أي شيء مكتوب أو إشعار بذلك، بدليل أن الحكم ليس من اتخذ القرار.

4- عرض صور قاعة الفار على شاشة التلفزيون: لم يعرض مخرج المباراة صورة قاعة الفار، في حين أن دفتر تحملات الإعلام بالكاف يشير إلى أن مخرج المباراة ملزم ببث صورة قاعة الفار، وهو ما اعتدنا عليه في مختلف المباريات.

5- في حالة وجود الفار: الحكم لا يتراجع عن قراره في حالة استئناف اللعب بعد الحالة المشكوك فيها، ولا يتراجع إلا في حالة عدم طرده للاعب في الوقت المناسب وبالتالي يوقف المباراة لطرده، أو منحه إنذارا للاعب غير اللاعب الذي يستحقه من الفريق.

6- تنفيذ خطأ “التسلل”: خطأ “التسلل” تم لعبه بسرعة لأن الحكم يعلم أنه يلعب بدون فار، في حين أنه في حالة وجود الفار فإنه حسب القانون لا يرفع الحكم المساعد (حسب قرار الفيفا في اجتماعها بروسيا) لأن ذلك يندرج ضمن مهمة حكام قاعة الفار.

7- حالة عطب الفار وسط المباراة: في هذه الحالة يخبر الحكم الفريقين بالعطب وتستأنف المباراة بشكل طبيعي بدون أي تأثير على نتيجتها.

8- تشغيل الفار: كيف يعقل أن المسؤولين قالوا بأنهم سيصلحون الفار لاستئناف المباراة؟ ألم يكن ذلك غير ممكن قبل المباراة وأصبح ممكنا في عز الخلاف؟ علما أن الكاف توصل برسالة من الشركة المكلفة بالفار تعلمه باستحالة تجهيزه، وهو الذي يجب أن يكون جاهزا يوما واحدا قبل المباراة.

9- التونسيون مازالوا حاضرين في دواليب الكاف رغم القوة التي نقول أنها أصبحت للمغرب، والدليل العقوبة المخففة في حق فريق الصفاقسي رغم اعتدائهم الصريح على الحكم.

10- ما تم تداوله بخصوص ضرورة منح الفوز للترجي لأسباب أمنية هو أمر صحيح وتم فرضه كقرار أمني على الرئيس أحمد أحمد تفاديا لما لا تحمد عقباه داخل وخارج الملعب، وهو أمر مضحك ولا مكان له في اللعبة.

11- الحل الاستعجالي رقم 1: استشارة الوداد والجامعة لخبراء التحكيم والقانون بالمغرب .

12- الحل الاستعجالي رقم 2: بلاغ من الجامعة والوداد إلى الكاف قبيل اجتماع لجنة الطوارئ يوم الثلاثاء بشكل منسجم وغير متعارض كما حصل في قبل المباراة.

13- رمي الكرة بعد ذلك في ملعب الفيفا بما أنها صاحبة مشروع الفار، والحالة التي بين أيدينا جديدة يتوجب الحسم فيها .

14- الاستعداد من الآن للتوجه إلى المحكمة الرياضية بملف متكامل.

هي معطيات للتنوير وأيضا لفتح نقاش جاد،ما حصل مهزلة و كولسة كروية إفريقية.

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة